لا تتقدم كل فترة في سوق العقارات بنفس الوتيرة. في بعض الأحيان تُباع الإعلانات بسرعة ولا تتوقف الهواتف عن الرنين؛ في بعض الأحيان يمكن سماع الجملة التالية: "دعونا ننتظر قليلاً ونرى". وتسمى هذه الفترات الراكدة ولكن الحرجة في الواقع فترات "الانتظار والترقب".
غالبًا ما ترتبط هذه العمليات بعدم اليقين. يجد المشترون صعوبة في اتخاذ القرار، والبائعون غير متأكدين من السعر. بالنسبة للاستشاريين، تكون هذه الفترات إما غير منتجة أو تتحول إلى ميزة جدية عند إدارتها بشكل صحيح. إذن، ماذا تعني فترات الانتظار والترقب حقًا وكيف ينبغي وضع المستشارين في هذه العملية؟
ما هي فترة الانتظار والترقب؟
فترات الانتظار والترقب ليست فترات يتوقف فيها السوق تمامًا؛ هذه هي الأوقات التي يتم فيها تأجيل القرارات. وعادة ما يحدث في هذه المواقف:
- الشكوك الاقتصادية
- توقع التغيرات في أسعار الفائدة
- الانتخابات أو التشريعات أو لوائح السوق
- عدم الوضوح فيما يتعلق باتجاه الأسعار
خلال هذه الفترات، يتساءل المشترون: "هل يجب أن أشتري الآن أم لاحقًا؟" يبحث عن إجابة للسؤال. يقول البائعون: "هل سيكون من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلاً؟" يتصرف بالفكر.
النقطة المهمة هي: انتظر وانظر، وليس الخروج من السوق؛ هو التبديل إلى وضع المراقبة.
ما الذي يشعر به المشتري والبائع خلال هذه الفترات؟
الشعور السائد من جانب المشتري هو التردد. يتعارض الخوف من الشراء في الوقت الخطأ مع القلق من فقدان الشيء. ولهذا السبب يطرح المشترون المزيد من الأسئلة، ويجرون المزيد من المقارنات، لكنهم يتخذون قرارات أقل.
ومن ناحية البائع تزداد التوقعات. أولئك الذين يرغبون في عرض منازلهم للبيع يكونون أكثر حذراً بشأن السعر وقد يتجنبون الخصومات. يحتفظ البعض بقوائمهم ولكنهم ليسوا جاهزين للبيع فعليًا. هذا علم النفس يجعل دور المستشار أكثر أهمية.
ماذا يجب أن يفعل الاستشاري خلال هذه الفترات؟
فترات الانتظار والترقب هي فترات إعداد وتحديد المواقع وليست فترات مبيعات نشطة. في هذه العملية، المستشارون الأقوياء:
أولا وقبل كل شيء، فإنه يعمق المعرفة بالسوق. ويتتبع تحركات الأسعار وفترات الإعلان وكثافة الطلب. لأنه في هذه الفترات، يريد العملاء تعليقات موثوقة بدلاً من الإجابات الواضحة.
ثانياً: أنه يقوي لغة الاستشارة. فبدلاً من التوجيهات الحادة مثل "اشتر الآن" أو "انتظر"، فإنها تقدم سيناريوهات. وبالتالي لا يشعر العميل بالضغط.
ثالثا، يقوم بإعداد محفظته. تحديث نصوص الإعلانات والصور الجديدة واستكمال العناصر المفقودة. لأنه عندما تنتهي فترة الانتظار والترقب، سيكون للمستشار الجاهز للدخول إلى السوق ميزة.
ما الذي لا يجب على المستشار فعله خلال هذه الفترات؟
أكبر خطأ يتم ارتكابه خلال فترات الانتظار والترقب هو الانسحاب الكامل. قطع الاتصال بالقول "لا أحد يشتريه على أي حال" يجعل المستشار غير مرئي. ومع ذلك، فإن هذه الفترات هي أفضل وقت لبناء الثقة.
خطأ آخر هو استخدام لغة الذعر. تؤدي اقتراحات خفض الأسعار المستمرة أو ضغط المبيعات المتسرع إلى تنفير المشترين والبائعين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إسقاط المستشار لعدم يقينه على العميل يؤدي إلى فقدان الثقة. وحتى لو كان الاستشاري لا يعرف كل شيء، فيجب أن يكون قادرًا على شرح العملية بطريقة هادئة ومنضبطة.
لماذا تخلق فترات الانتظار والترقب الفرص؟
وعلى الرغم من انخفاض عدد المعاملات خلال هذه الفترات، إلا أن معدل العملاء المؤهلين يرتفع. المشترين ذوي التفكير طويل المدى والذين يحتاجون إليها حقًا يبقون في الميدان.
وبالمثل، من ناحية البائع، من الممكن العمل مع أولئك المستعدين حقًا للبيع. وهذا يعني مباريات أكثر صحة وإهدار وقت أقل.
ومن وجهة نظر المستشار، فإن هذه الفترات هي فترات إظهار الخبرة. المستشار الذي يقول الحقيقة عندما يصمت الجميع هو الاسم الأول الذي يتبادر إلى ذهنك عندما يتحرك السوق.
تذكر أن فترات الانتظار والترقب مؤقتة. المستشارون الذين يتخذون الخطوات الصحيحة في هذه العملية سيكونون بالفعل متقدمين ببضع خطوات عندما تبدأ الحركة.
